الثلاثاء، ٨ مايو ٢٠٠٧

عربي انجليزي …والفرانكو للمطابخ (+18)

كالعادة يطل علينا جهابذة البيبي بموضوع جدلي ملهوش لزمة والسؤال هل اللغة العربية مواكبة للعصر !! ..ياشيخ احة وتصل في احدى المرات ان يطل علينا احد البروفيسرات الاجانب ليقول ان اللغة العربية غير مرنة وغير قادرة على التماشي مع متطلبات العصر والمضحك ان الاخ كان يلقي بخطابة باللغة الانجليزية من احدى دول غرب الشمال العربي (معقل العبط الفرانكفوني ) .. والمصيبة الاكبر انه ليس متخصص باللغة العربية ..اذا من اين جاء الاستنتاج ؟ .. المسألة ببساطة مقت شديد لهذة اللغة وساورد هنا بضعة امثلة لنشاهد دقة نقل المعلومة والتعبير بين اللغة العربية واللغة الانجليزية على سبيل المثال ولعلي ابدأها بالفزورة الامريكية التالية:
اصيب ولد بحادث في المنزل وهرع به والدة للمستشفى وعندما وصل به للمستشفى ادخلوه غرفة العمليات فقال الدكتور اعفوني لا استطيع ان اقوم بالعملية فهذا ولدي.. كيف ذلك .. الحل سيكون واضحا عندما ننقل تلك الفزورة باللغة العربية .. كالتالي (اصيب ولد بحادث في المنزل وهرع به والدة للمستشفى وعندما وصل به للمستشفى ادخلوه غرفة العمليات فقالت الدكتورة اعفوني لا استطيع ان اقوم بالعملية فهذا ولدي ) ..
واتمنى ان الفكرة من المثالين وضحت .. اللغة العربية تستوعب كلمات انجليزية ولكن الانجليزية ليس من السهل تعاملها مع اللغة العربية ..ويرجع ذلك الى ثراء الابجدية العربية بحروف تفوق الابجدية الانجليزية ..لذلك لا مشكلة لدينا اذا اخترع الاوربيون شئ وعربناة كما هو فقط تعريب اللهجة ..فهذا الاختراع بالنهاية ابنهم ولهم الحق بتسميته كيفما شاؤا ..فالاسماء لاتعرب ولكن معاني الالفاظ لابأس بتعريبها ..ولا ننسى هنا غنى الاشتقاقات باللغة العربية والتي تفوق الانجليزية باشواط وكمثال على ذلك اننا نستطيع استبدال كلمة (ميني:صغير ) بضم وشد حرفين وكمثال على ذلك كلمة بطن تصغيرة بُطَين بل ان لكل كلمة مايزيد عن الاثني عشرة اشتقاقا وانظر الى اشتقاقات كلمة ككلمة طائر مثلا والتي منها جاءت طائرة ومطار وطيار وطيّيرة ولا تزال كلمات كمطيرة ومطيارة وطؤيرة بالانتظار
باللغة العربية اذا كنت شخص طبيعي فستستطيع كتابة 100% من الكلمات بقراءة صحيحة كما يمكنك كتابة 99.9% كصحة املائية .. فانت لو ذهبت اميركا مثلا وكان اسمك عيسى مثلا فستجد انه مع كل مرة تقول الاسم لشخص سيطلب منك ان تعطية التهجئة ..واذا كنت تعتقد ان هذا ينطبق على الكلمات العربية فقط فانت مخطئ فحتى الكلمات الاتينية لا يزالو يسالون وذ سي اور وذ كي ..يعني هل تكتب بالسين او بالكاف ومعدل المام الشخص الامريكي الطبيعي بكتابة الانجليزية القابلة للقراءة يصل الى 90% اما الاملاء السليم ففي افضل الاحوال لن يصل الى 80% .. واذا احببت ان تمازح احد اصدقائك الانجليز اسئله ان يكتب لك كلمة ميسيسبي وهو احد انهار امريكا طبعا هذا لاشئ امام كلمة مسيو الفرنسية والتي اخبرني احد الاصدقاء انها تحوي بين طياتها حرفي الراء والتاء ههههه يالها من لغة ذكية !!
طبعا اتمنى الا يفهم كلامي على اني اعادي اللغة الانجليزية ..لا بالتأكيد فانا شخصيا من مشجعي ثنائية اللغة ولا اجد افضل من اللغة الانجليزية كلغة ثانية بجانب اللغة العربية وقد اختبرت ذلك بتنقلي في العديد من دول العالم( بل حتى في الصين ستجد هناك استعمال غير قليل للغة العربية حتى الكلمات الصينية هناك من يكتبها باللغة العربية وستجدها على العملة الصينية نفسها) ولعل اهم الاسباب التي ترجح الانجليزية كلغة ثانية بجانب عالميتها التي اضحت أمر واقع هي التالي :-
1-ان الشعب الانجليزي نفسة شعب جنتل (الصورة المصدّرة طبعا ) استطاع فرض ثقافتة بالتشجيع والحيلة ولم يحاول فرضها بالقوة الغبية كفرنسا بدول شمال الغرب والتي عندما شهدت صمود العربية في تلك المنطقة بحثت عن اي تعصبات لتحيها ضد اللغة العربية وهنا احيت الامازيقية حتى تفرض الفرنسية كحل وسط (طبعا لا يفهم من كلامي اني ضد الامازيغية بل اني ضد دنائة الفرنسيين ) ولا ننسى استماتت فرنسا حاليا للغزو الثقافي لبعض الدول الضعيفة داخليا كلبنان والدول الافريقية ذات النزاعات الداخلية ( بعد ان بدات جماعات في اوربا باحياء لغاتها القديمة على حساب الفرنسية ) فاتجهت الى بعض الحيل كالمدارس المجانية او شبة المجانية الفرنسية ..بينما باريس نفسها تغزوها جحافل المصطلحات الانجليزية .. ويكفينا ان نضحك عندما نعلم ان العجوز فرنسا منعت كلمة “ايميل” من الاستخدام الرسمي فقط لانها نتجت عن تفتق ذهنيات امريكية !!
2- اللغة الانجليزية نفسها يوجد بها قدرة على التشكيل (كما العربية ) بلهجات عامية ومحلية مما يجعل لكل اقليم او جماعة صبغتها اللغوية ومما يجعل الاقاليم ذات طوابع لغوية معينة مما يشكل لكل منها نكهه خاصة لا تخرج عن الطابع العام للغة الام فنحن نعرف الامريكي الجنوبي او الاسود او الاسترالي من لهجتة فقط اما الفرنسية بلكنتها المخنثة فهي ابعد ماتكون عن الطابعية بل انها تجعل الرجل الشديد يستحي من التكلم بها (الا المثقفين في شمال الغرب ) والعكس صحيح فنجد الشواذهم الفئة الاعظم من مستخدمي هذة الخردة المسماة لغة ولعل اكبر دليل على ذلك انها مرادفة للاشياء التافهه كالازياء والجنس والمطبخ كالقبل الفرنسية والنكاح الفرنسي الخبز الفرنسي والسوستة الفرنسية..!!
3- الموقع الجغرافي لانجلترا كجزيرة معزولة جغرافيا عن اوربا والموقف السياسي لانجلترا والمستقل عن اوربا ايضا وسيادة لغتها بالعالم الجديد اضف الى ذلك غيرة اوربا العجوز منها ..كل ذلك يشجع على كونها الاصلح والاكثر حيادية كلغة عالمية ..ولا ننسى حاجة العالم وخصوصا نحن كعرب لرد الجميل لؤلاءك الذين اعطونا المصباح والكهرباء (وفشلوا في سلب الثقافة والدين واللغة) بتعلم احدى لغاتهم المحاربه منهم انفسهم كلغة ثانية ولاننسى انهم اخذوا منا الارقام والتي لايزال العادلون منهم يسميها الارقام العربية ..كما ان الانجليز لم يفرضوا لغتهم علينا (بالقوة)..وكمحصله لكل تلك الشواهد والاسباب يتضح لاي عاقل انها صفقة ناجحة في كل المقاييس..ولا يتخلف عنها الا الفرانكفونيون الحمقى والذين اما انهم لايعرفون الى ما يتحول العالم او انهم معجبون بالانجازات الاخيرة لخبازي وشواذ فرنسا والذين ما ان منعوا الحجاب والطاقية في بلادهم حتى منع نساء شعبة من الحجاب (المشرقي ) وكانة يقول (بصولي انا مقطع السقافة وديلها) هههههه
اتمنى الا يفهم من كلامي اني متحامل على اللغة الفرنسية بالعكس انا حاقد عليها هههههه .. فيكفي ان العربية هي الثانية عالميا كلغة ثانية بل ان هناك احصائية اظهرتها بالمركز الاول كلغة ثانية واللغة الانجليزية هي السائدة كلغة اتصال وتعليم بالعالم والفرنسية نفسها اخذت تغزوها المصطلحات الانجليزية ..اذا لم يستخدمون لغة هي المستفيدة منهم وهم لايستفيدون منها ..والمصيبه اذا تكلم احد المثقفين الفرانكوعرب فنجده في كل جمله يدخل كلمة فرنسية بحجة انه لم يجد المرادف العربي الملائم ..اوليس من المؤسف يظن اولئك الناس ان الفرنسية لاتزال تتنفس!!
وبس !!

ليست هناك تعليقات: